ترتبط الاشكالات المشهدية لغالب صعد الاجتماع العربي اليوم السياسي منه والثقافي والاقتصادي ارتباطا وثيقا بوضع الحراك السلطوي الذي يشتغل في العادة بمعزل كامل عن موقعه الطبيعي كجزء من مكنون المجامع السياسي، ذلك لأن المنظومة المؤسسية للدولة الأمة العربية ظلت مذ تجلت للوجود عنوانا لحالة مضمرة من الشللية والعصبوية والطائفية والريعية المافياوية المنفعة بالخيرات العامة، لذا يندر جدا أن ترى مواكبة تغيرية ذات نسق مشروعي معرفي متواصل مع الذات يمتح من تراثها كلما تغير نظام عربي داخل نفسه وأتي على أنقاضه آخر مثله.
والعراق الذي شهد أعتى عنف تغييري على مستوى بناه المؤسسية والسلطوية كان جسد المثل الحي للحالة التغيرية الانتقامية الانتقائية غير المؤسسة على قاعدة التراكم في المنتج والتراث الثقافي الجمعي، فإلى أين صار مشهده الثقافي؟ وما هو المشروع البديل للمشروع القومي البعثي الذي انتهى بسقوط نظام صدام؟
ـ الأستاذة نور الهاشمي، صفي لنا في البدء حال حراك المجتمع المدني في العراق؟
يدور الحديث عن الطائفية والطوائف في أوساط الناس من ذوي الثقافة وغيرهم، وغالباً ما يتم التركيز على توصيف الظاهرة وعدم التعريف بها، وهذا نهج متأت عن جهل لجوهر ومضمون الظاهرة وجذورها التاريخية. هذا ما يحدث فعلاً وخصوصا في ظل هيمنة ثقافة التغالب والادعاء وحب التظاهر والارتقاء التي غالبا ما تكون سائدة خلال فترات التحولات الهامة إن لم نقل الكبرى والتي يصاحبها حالة فك عقدة اللسان للإنسان المقهور والمهمش من قبل الأنظمة السلطوية والأعراف الاجتماعية الاستبدادية، وإن كان هذا نابع عن جهل أو قلة معرفة فإن هناك من يسعى ويبذل جهداً فكرياً كبيراً من أجل أن يظل سر نشوء وترعرع الظاهرة الطائفية مستورا موارى خلف ستائر القدسية والأغطية الأيديولوجية التي تسعى لتأبيد حالة الجهل والعمى الفكري لجمهور مضلل معطل مكبل بقيود ايدولوجيا قوى ترى في الظاهرة الطائفية وتأييدها خدمة كبرى لدوام سيطرتها، سواء في سدة السلطة الحاكمة أو على وسادة ومنبر المجتمع عبر جمهور مقهور ومبهور ومضلل يقاد بسلاسل وهمية ترسم عليها رموز مقدسة، يوحى للمقاد من خلال استحضار أشباحها أنها تعطي دعمها وتدعم هؤلاء باعتبارهم وكلاء وأمناء ومستودع سر هذا المقدس.
سنحاول في هذه الورقة و بمناسبة مئوية العلامة الشيخ محمد الفاضل بن عاشور، باعتبارها أحد علماء تونس الأفذاذ الذي ساهم من موقعه في ترسيخ أصول العلم و الدين في البلاد التونسية، و استنادا إلى ذلك سنقدم في هذه المحاولة التحليلية تقديم لمحة على حياته و نشاطه الدعوي و العلمي و كذلك النقابي، فما هي ملامح ذلك؟
تعد اتفاقية التريبس التى بدأ سريانها اعتباراً من أول يناير1995 إحدى اتفاقيات التجارة الدولية وقد وقعتها 125 دوله , واحتوت الاتفاقيه على ثلاث اجزاء هى المعايير والنفاذ وحل النزاعات , وقد ظهر جليا فى بنود هذه الاتفاقيه تأثير الولايات المتحده الامريكيه حيث توافقت اغلب البنود مع قوانين الملكيه الفكريه المطبقه بامريكا وخاصة فيما يخص الصناعات الدوائيه , كما ان الشركات الدوليه استطاعت ان تحقق هى الاخرى الكثير من المكاسب عن الطريق الضغوظ الكبيره التى مارستها على حكوماتها من أجل صياغة قواعد صارمة لحماية ما اسمته بحقوق الملكية الفكرية , والتى اعتقد انها ما وجدت الا لتكبل اى انطلاقه للدول الناميه فى مجال الصناعات الدوائيه لتظل على الدوام مستهلكا لا منتجا , تابعا لا متبوعا.
يقول برودون : " ...أن تكون خاضعا للحكومة يعني أنك توجد تحت الحراسة ، وأنك مراقب وخاضع للتوجيه ومطلوب من طرف أفراد ليس لديهم العلم ولا الشجاعة والفضيلة ...إن وضعيتك كمحكوم تجعلك خاضعا للمراقبة في كل عملية أو صفقة قمت بها ...وفي كل حركة ...هذا هو عمل الحكومة وعدالتها ...."
يتميز الوضع السياسي بالمغرب الحديث بالتنوع، بمعنى وجود مجال سياسي متعدد الجوانب والمواضيع الحساسة كالأمن، والوحدة الترابية، والتربية والتعليم،... ويتميز المجال السياسي في وجود التعددية الفكرية والسياسية والحزبية وكذا النضالية والنقابية، بل والاعتراف بالوجود النقابي في ميدان التعليم خاصة والجلوس معها على طاولة الحوارات المتبادلة، وكذا الوصول معها إلى اتفاقيات والتوقيع على قوانين ومشروعات تهم ميدان التعليم .
قضية "التمييز" بين البشر قضية متأزمة في جميع الاوطان والمجتمعات والدول مع تفاوت النسبة والمقدار من بيئة لآخرى، ولا تخلو بقعة على وجه الأرض من وجود تمييز بين أفرادها مع تعدد المظاهر وتنوع الأشكال من مكان للآخر، كما أن قضية التمييز بين البشر يمكن اعتبارها جرح أصيل ومشكلة كامنة في أعماق الذات الانسانية تتناقلها الجينات البشرية عبر الاجيال ولفترات زمنية طويلة تصل ربما إلى عشرات القرون.
المقالة الثانية :في السياسة