أطلقت شركة "أوبن إيه آي" نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "جي بي تي-5.2"، في محاولة لإعادة تثبيت مكانتها كرائدة في القطاع، وذلك بعد أيام فقط من حالة الاستنفار الداخلي التي عاشها موظفوها لمواجهة المنافسة المتصاعدة من أدوات مثل "جيميناي" من غوغل ومنتجات منافسة أخرى.
وجاء الإطلاق في أعقاب رسالة "إنذار أحمر" وجهها الرئيس التنفيذي سام ألتمان إلى فريق العمل في مطلع ديسمبر الجاري، حثّهم فيها على تسريع الجهود وتركيز موارد الشركة بالكامل على تطوير منتجها الرئيسي "تشات جي بي تي". وقد أكدت فيدجي سيمو، مديرة التطبيقات في الشركة، أن هذا التحرك ساعد في "زيادة الإمكانات المخصصة" للنموذج وساهم في استكمال العمل على "جي بي ت-5.2"، مع نفيها أن يكون ذلك قد أدى إلى تقديم موعد الإطلاق المخطط له.
وصفت الشركة النسخة الجديدة بأنها "الأكثر فاعلية حتى الآن"، حيث حققت تقدماً ملحوظاً في مجالات المنطق وإنشاء العروض التقديمية، وقراءة الصور، وإدارة المهام المتعددة، والبرمجة. وأشارت إلى انخفاض نسبة الأخطاء الواقعية (الهلوسات) بنسبة 38% في النسخة المسماة "ثينكينغ" مقارنة بالإصدار السابق.
الصين تشجع استخدام رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية
سارعت الصين إلى دفع معالجات الذكاء الاصطناعي المحلية إلى واجهة مشتريات القطاع العام، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة التكنولوجية للبلاد وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية. وجاءت هذه الخطوة العملية عبر إدراج رقائق ذكاء اصطناعي من شركات صينية رائدة مثل هواوي وكامبريكون ضمن قائمة الموردين المعتمدين للحكومة لأول مرة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة. وتمثل هذه القائمة، المعروفة محلياً باسم "شينتشوانغ"، دليلاً إرشادياً للهيئات الحكومية والمؤسسات العامة التي تنفق مليارات الدولارات سنوياً على منتجات تكنولوجيا المعلومات.
تأتي هذه المبادرة في توقيت دقيق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن رفع بعض القيود التصديرية والسماح لشركة إنفيديا بشحن رقائقها المتطورة من طراز إتش 200 إلى عملاء معتمدين في الصين. إلا أن بكين تواصل مسارها في تعزيز البدائل المحلية، مما يعكس عزمها على بناء سلسلة توريد مستقلة في مجال أشباه الموصلات، خاصة في ظل السباق التكنولوجي المحتدم مع الولايات المتحدة. وقد سبق للصين أن أدرجت في السنوات الماضية معالجات مركزية وأنظمة تشغيل محلية في القائمة نفسها، مما ساهم في عملية استبدال تدريجية لمنتجات الشركات الأمريكية في المكاتب الحكومية والمدارس والمستشفيات والمؤسسات المملوكة للدولة.
"أوبن إيه آي" تؤكد: الاستخدام الخاطئ للنموذج أدى لانتحار المراهق
أنكرت "أوبن إيه آي" صانعة نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" مسؤوليتها عن حالات الانتحار الأخيرة التي ارتبطت بالنموذج، وتحديدا قصة آدم راين البالغ من العمر 16 عاما وفق تقرير موقع "ذا فيرج" التقني.
وأكدت الشركة أن ما حدث للمراهق آدم راين هو نتيجة استخدامه السيئ غير المصرح به لنموذج "شات جي بي تي"، واصفة الاستخدام بأنه "غير مقصود وغير متوقع وغير سليم لنموذج شات جي بي تي".
ويشير التقرير إلى أن شروط استخدام "شات جي بي تي" تمنع المراهقين من استخدام النموذج بدون وجود رقابة أبوية أو موافقة سابقة من المسؤول القانوني عن المراهق.
وأضافت "أوبن إيه آي" في تدوينة رسمية عبر موقعها، أن آلية تعاملها مع القضية ستتناسب مع حجم الأزمة والحساسية التي تسببها للمتضررين كونهم بشر وحياتهم الحقيقية تأثرت، ولكنها ستتخذ موقف الدفاع وستدافع عن براءتها من التهم الموجهة إليها، مؤكدة أن المحادثات التي وردت في القضية مقتطعة من سياقها الأصلي ونحتاج إلى المزيد حتى نفهم آثارها.
هل تدوم هيمنة"إنفيديا" على شرائح الذكاء الاصطناعي؟
كان لظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أثر إيجابي مهول على شركة "إنفيديا" العاملة في قطاع تصميم وتطوير الشرائح متعددة الاستخدامات، وبفضله قفزت قيمة الشركة إلى 5 تريليونات دولار لتصبح من أغنى الشركات في العالم.
ويمكن القول إن "إنفيديا" أكثر شركة استفادت من ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي والسباق المحموم لتطويرها، وهي استفادة تفوق تلك التي حققتها الشركات العاملة في تطوير هذه التقنية وتدريبها.
وبينما يرى جنيسن هوانغ الرئيس التنفيذي للشركة أن فقاعة الذكاء الاصطناعي لن تنفجر، فإن الحقيقة حتى بعد انفجارها ستظل "إنفيديا" من الشركات التي تحقق أرباحا بغض النظر عن عملائها من الشركات الأخرى.
ولكن كيف تمكنت "إنفيديا" من التسلق إلى قمة الهرم في عالم الذكاء الاصطناعي؟ وهل تدوم سطوتها على هذا القطاع؟
شرائح مميزة مخصصة للذكاء الاصطناعي
تمكنت "إنفيديا" من تقديم مجموعة من الشرائح والمعالجات المخصصة للذكاء الاصطناعي، وتملك الشركة حاليا جيل "بلاك ويل" (BlackWell) الذي يعد أحدث أجيال الذكاء الاصطناعي للشركة.
"مايكروسوفت" نحقق أرباحا كبيرة من حصتها في "أوبن إيه آي"
كشفت مجموعة من المستندات المسربة عن حصة الأرباح التي تحصل عليها "مايكروسوفت" من شركة "أوبن إيه آي" كونها من أكبر المستثمرين بها، إذ تجاوزت هذه الأرباح 800 مليون دولار في عام 2025 وفق تقرير موقع "تيك كرانش" التقني.
ويضيف التقرير أن "مايكروسوفت" حصلت على 493 مليون دولار في عام 2024 نتيجة استثمارها في "أوبن إيه آي"، ومن المتوقع أن تحصل على أكثر من 865 مليون دولار هذا العام فيما يمثل قفزة تقترب من ضعف أرباح العام الماضي.
ويذكر أن "مايكروسوفت" تحصل على نسبة 20% من إجمالي أرباح "أوبن إيه آي" نتيجة استثمار "مايكروسوفت" فيها، إذ وضعت أكثر من 13 مليار دولار بالشركة قبيل ظهورها للمرة الأولى.
ويؤكد التقرير أن هذه الأرباح هي الأرباح الصافية التي تصل إلى "مايكروسوفت" دون احتساب تكلفة استخدام "أوبن إيه آي" خوادم "أزور" السحابية أو حتى استخدام "مايكروسوفت" تقنيات "أوبن إيه آي" ووصولها إلى خدمات الشركة عبر "بينغ" وغيرها.
وبناء على الأرباح التي تمت مشاركتها مع "مايكروسوفت" والظاهرة في هذه المستندات يمكن معرفة أرباح "أوبن إيه آي" تقريبا لعامي 2024 و2025 على التوالي، إذ تمكنت الشركة في عام 2024 من توليد 2.5 مليار دولار، و4.3 مليارات دولار خلال 2025، وهو ما يتسق مع تقرير آخر نشره" ذا إنفورميشن"، وأشار إلى أن أرباح الشركة هذا العام تصل إلى 4.3 مليارات دولار.
شركة OpenAI تكمل انتقالها نحو القطاع الربحي
أكملت OpenAI تحولها إلى كيان ربحي، وهو قرار قد يتيح لها جمع مليارات الدولارات من الاستثمارات وربما يمهد الطريق لطرح أسهمها في البورصة.
في إطار هذه الاتفاقية، أعلنت OpenAI و Microsoft عن تغييرات في شراكتهما تمنح عملاق التكنولوجيا حصة بنسبة 27% في الشركة المصنعة لـ ChatGPT.
تغير الاتفاقية العلاقة بين الشركتين، اللتين دخلتا في شراكة لأول مرة في عام 2019، عندما كانت OpenAI منظمة غير ربحية تعمل في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي (AI).
وبموجب هذه الشروط، يمكن لـ Microsoft الآن البحث عن الذكاء الاصطناعي العام - الذي يُعرّف أحيانًا بأنه الذكاء الاصطناعي الذي يتفوق على الذكاء البشري - بمفردها أو مع أطراف أخرى، حسبما ذكرت الشركتان.
كما أعلنت OpenAI أنها ستشكل مجموعة من الخبراء للتحقق من أي إعلان من الشركة تفيد فيه أنها قد وصلت إلى الذكاء الاصطناعي العام. وستدعم Microsoft أيضًا مجلس إدارة OpenAI في التحول إلى كيان ربحي، حيث أكدت الشركة أن الرئيس التنفيذي Sam Altman لن يمتلك أي حصة، كما أفادت Bloomberg في تقريرها الأول.
أعطت الشراكة الأولية بين الشركتين مايكروسوفت حقوقًا على جزء كبير من إنتاج OpenAI في وقت كانت فيه الشركة الناشئة متعطشة لموارد الحوسبة السحابية. منذ ذلك الحين، دخلت OpenAI في سلسلة من الاتفاقيات مع العديد من الشركات التكنولوجية الكبرى الأخرى، مما أدى إلى تكهنات بأن فقاعة الذكاء الاصطناعي ربما تكون في الأفق.
هل بدأ الذكاء الاصطناعي فعلا في القضاء على الوظائف؟
في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف العالمية من اتساع نفوذ الذكاء الاصطناعي داخل سوق العمل، وتزايد الجدل حول مستقبل الوظائف البشرية أمام موجة الأتمتة المتسارعة، أثار إعلان شركة "أمازون" هذا الأسبوع عن تسريح نحو 14 ألف موظف من عناصرها الإدارية حالة واسعة من النقاش داخل الأوساط الاقتصادية والتقنية.
فقد أعاد القرار -بحسب هيئة البث البريطانية "بي بي سي"- إشعال المخاوف من أن تكون هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في علاقة الشركات الكبرى بالذكاء الاصطناعي، مرحلة يُعاد فيها رسم ملامح التوظيف، ويُستبدل فيها الإنسان ليتمّ استعمال الخوارزميات في عدد متزايد من القطاعات الحيوية.
الذكاء الاصطناعي في قفص الاتهام
وانضمت أمازون إلى قائمة متنامية من الشركات الأميركية التي عزت قراراتها بخفض العمالة إلى "فرص الكفاءة" التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، فشركات مثل "تشِغ" المتخصصة في التعليم الإلكتروني أعلنت مؤخرًا عن تخفيض 45% من قوتها العاملة بسبب "الواقع الجديد الذي فرضه الذكاء الاصطناعي"، في حين بررت شركة "سيلزفورس" تسريح 4 آلاف موظف بأن "وكلاء الذكاء الاصطناعي" أصبحوا يؤدون المهام بكفاءة كبرى.
كما كشفت شركة "يو بي إس" عن خفض 48 ألف وظيفة منذ العام الماضي، وربطت مديرة الشركة القرار بتطور خوارزميات "التعلم الآلي"، غير أن محللين حذّروا من المبالغة في تحميل الذكاء الاصطناعي كامل المسؤولية عن موجة التسريحات الأخيرة.
شركة تتجسس على الهواتف لسنوات طويلة
ازدهرت في السنوات الماضية صناعة التجسس بشكل واسع، وذلك مع تطور الأجهزة التقنية واستخداماتها المتنوعة، وتزامن هذا الأمر مع بزوغ اسم مجموعة من الشركات التي اتخذت من هذا القطاع مصدر رزق لها.
وربما تعد "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية والمطورة لبرمجية "بيغاسوس" الخبيثة -التي استُخدمت في التجسس على العديد من الشخصيات البارزة، ومن ضمنها الصحفي جمال خاشقجي كما جاء في تقرير موقع "ماذر جونز" (MotherJones)- إحدى أبرز هذه الشركات.
ولا يعني هذا أنها الشركة الوحيدة العاملة في هذا القطاع، إذ توجد العديد من الشركات التي تتخذ من قطاع التجسس موطنا لها، ومن بينها شركة ظلت مجهولة حتى وقت قريب، ولكن خطرها يتخطى الخطر الذي تمثله "إن إس أو".
وتمكنت هذه الشركة المجهولة من تتبّع هواتف العديد من الشخصيات البارزة حول العالم ومن مختلف القطاعات، وهذا التتبع لم يكن معتمدا على ثغرة يمكن إغلاقها في الهواتف أو حتى رسائل خبيثة تخترق الهواتف، إذ كان يتم دون أي تدخّل من الضحية، سواء للضغط على رابط أو تحميل أي تطبيق.
وخلال 7 سنوات تمكنت شركة "فيرست واب" (First Wap) من إجراء أكثر من مليون عملية تتبّع والتجسس على كوكبة من الشخصيات، سواء كانت بارزة أم لا، بدءا من علماء "غوغل" في القطاعات المختلفة وحتى زوجة سيرغي برين مؤسس الشركة ومدربي صحة في هاواي.
فمن هي شركة "فيرست واب"؟ وكيف تمكنت من الاختفاء في الظلال حتى اليوم؟
ثغرة جديدة في "واتساب" تمكن من التحكم في الهاتف بدون تفاعل من المستخدم
وفقًا لتقرير نشرته Cyber Security News، اكتشف باحثون في مجموعة Dark Navy org الأمنية ثغرة أمنية جديدة في WhatsApp تجعل التطبيق عرضة للاختراق بمجرد استلام صورة، حتى قبل فتحها.
استغل فريق البحث هذه الثغرة لإثبات صحة الفكرة وتأكيد فعاليتها وآليتها، ووجد أنها تستغل ثغرتين أمنيتين في أجهزة Apple المختلفة، بما في ذلك أجهزة MacBook وiPad وiPhone.
يعتمد الجزء الأول من الثغرة الأمنية على خطأ منطقي في طريقة تعامل WhatsApp مع الرسائل. وفقًا لتحليل الفريق، تستغل الثغرة الأمنية خطأً في آلية المزامنة بين الأجهزة المتصلة لأن WhatsApp لا يتحقق مما إذا كانت الرسالة قد وردت من جهاز موثوق به مرتبط برقم الهاتف الأصلي.
يتيح هذا الخطأ للمهاجمين إرسال رسائل تبدو وكأنها من مصادر موثوقة، متجاوزين بذلك إجراءات الفحص الأمني. بمجرد وصول الرسالة الضارة إلى الضحية، يتم تنشيط الثغرة الأمنية الثانية، مما يتيح اختراق الهاتف دون الضغط على الصورة أو تنزيلها.