من يشهد بعد الغياب؟ قراءة في البنية السردية لرواية «القرداش» لوليد بن أحمد - خالد الطاهري

شكل العرض
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ كوفي مدى عارف مرزا

تبدأ «القرداش» بمشهد لا يمنح قارئه وقتًا ليستقر. سالمة، وهي على سرير الاحتضار، ترى فرسانًا ببرانس بيض يطوفون حول مصباح غرفتها. يضطرب الضوء، فيتلاشى الفرسان، ويقترب السقف منها كأنه يوشك أن يسقط. تغمض عينيها، ثم تفتحهما في حذر، فلا تجد إلا الورل المحنّط واقفًا عند الباب، بعينين زجاجيتين لا ترمشان.
إن الطريقة التي انتقل بها السرد من عالم الهذيان إلى الواقع هي ما شدّ انتباهي منذ الصفحة الأولى. كان الانتقال هادئًا، وكأنه نسيج خفي؛ فسالمة تنتقل من الرؤيا إلى الواقع دون أن يعلن الراوي إفاقتها، من غير أن يظهر حدّ فاصل، ومع ذلك تحتفظ الرواية بتوازنها.
هل الهذيان فعلًا هذيان، أم أنه وعي لم ينضبط لترتيب العالم الذي حوله، وعي يقترح طرقًا أخرى لترتيبه؟ كانت سالمة تحتفظ بالمعنى كاملًا وهي تهذي، فقط تعيد صياغته. تتجاور الأزمنة عندها بدل أن تنسلخ من بعضها. ويبدو أن تدفق الذكريات محكوم بمثير خارجي، وهو الألم.
لقد تغيّر السؤال الذي دخلت به إلى الرواية فجأة، من سؤال يبحث عن تأويل، إلى سؤال يبحث عن "كيف". كيف استطاع وليد بن أحمد أن يكتب رواية تنطلق من هذيان، أو لنقل من وعي مضطرب، وتحافظ مع ذلك على اتساقها؟ كيف كانت هندسة هذا النص، وكيف شُيّدت عمارته؟ كيف منح الهذيان منطقة واسعة وخصبة في السرد، وكيف أعطى الأشياء أصواتًا، والزمن نظامًا يخصّه؟ وكل هذا يبدو كسمفونية بديعة.

كيف تتكلم الأشياء؟
يبدو أن وليد بن أحمد يهيّئ نسيج السرد، ويضع عقدة بعد عقدة أثناء الحياكة. فالأشياء التي كانت حاضرة تراقب وتترقّب، بدأت تخرج للواجهة حين منحها السرد لسانًا. فالورل، والقرداش، والمغزل، والخلّالة، والسدّاية، هي في الحقيقة أدوات لا شخصيات، ولكن الكاتب يقودنا خطوة بعد خطوة لقبول أنها تتكلم. والسرّ في ذلك أن القارئ توغّل في أوتوستراد الرواية، وبدأ يتعوّد على قوانينها ولوائحها. فحين ينتقل السرد بين الهذيان واليقظة دون إعلان، والقارئ يلتقط العالمين، يصبح مهيّأً لقبول انتقال الوعي من الإنسان إلى أدواته دون احتجاج.

لا يفصل بين "المرأة" و"المرآة" في اللغة إلا همزة، وكأن الرواية تطمس هذا الفارق الصغير عن قصد. فحين تدخل المرآة الرواية، تدخلها بوصفها رفيقة عمر، لا شخصية جديدة، ولعل "أنا" سالمة تتمدد إليها؛ فحين تتكلم بضمير المتكلم وتقول: «أدنتني سالمة من وجهها»، لا يبدو الأمر حوارًا منقولًا، بل يظهر كصوت طبيعي لذاكرة سالمة المتشظية، ولا يبدو للقارئ أن خيط السرد قد انقطع.
لا تزال أدوات الحياكة تحمل أثر الفعل، بل لعلّ الفعل لا يكون فعلًا إلا عبر ما يتركه من أثر. لذلك يبدو أن كل ما امتدت إليه يد سالمة يومًا، تكلّم من أثر التعب العالق به، تكلّم من جسد سالمة الذي كان فتيًّا وأصبح منهكًا طريحًا. ولذلك حين تتحاور هذه الأدوات فيما بينها، لا تتحاور بلغة مستقلة عن صاحبتها، بل بلغة التعب نفسه، حتى تحسم السدّاية الحوار كله بجملة واحدة: «لقد قصمنا ظهرها.»
لا تحلّ الأدوات في رواية «القرداش» محل سالمة، ولكن سالمة تتمدّد في أشيائها، لتروي عنها ما عجزت هي عن قوله. يظل الورل، أول شاهد في الرواية، حاضرًا في كل القراءة دون أن يتكلم؛ يؤدي وظيفته بالنظر وحده، بينما توزّع الرواية على بقية الأشياء وظائف أخرى: شيء يحرس، وشيء يتذكر، وشيء يعترف.
وكلما ضاقت ذاكرة سالمة، اتّسعت ذاكرة الأشياء، فتوزّعت الذاكرة نفسها بين الإنسان وما عاش معه، كما تتوزّع الأصوات بينهما.
ويتحوّل السؤال هنا من "كيف تكلمت الأشياء؟" إلى: ما الذي بقي فيها من امتداد سالمة، حتى صارت قادرة على الكلام؟ وأحسب أن هذا التحوّل نفسه هو ما يمنح البناء إقناعه؛ فقد كشف الكاتب الحياة التي تركتها سالمة في أشيائها عبر السنين، وهذا أصعب من أن يمنحها حياة جديدة من فراغ.

كيف يُعاد بناء الزمن؟
لم ينقطع خيط الحكاية حين انتقل الوعي من الإنسان إلى أدواته، ومن الهذيان إلى الواقع. ويبدو لي أن ثمة سؤالًا جلبته ضرورة هذا الطرح: كيف يتعامل النص مع الزمن؟ كيف تستعيد سالمة ذاكرتها؟
في السير المعتادة يبدو الزمن خطّيًا، يراكم لحظة تلو أخرى: طفولة فشباب فزواج فشيخوخة. لكن في هذا النص يختار الكاتب شكلًا مختلفًا؛ فبدل أن يعطي كل ذكرى موضعها في سلسلة زمنية منسلخة من بعضها، يعطيها نظامًا مختلفًا يفقد فيه الزمن تقويمه وتدفّقه المألوف.
تتجاور الأزمنة في ذاكرة سالمة المتشظية: الشباب، والكهولة، والشيخوخة. فهي تروي لنا ما تروي حين يوقظ فيها شيء خارجي تلك الذكرى؛ تعود للحرب حين ترى نقص الصوف، أو انتظار الزوج، أو خوف القرية.
يمضي القارئ بين القفزات الكثيرة، ويرتسم في ذهنه نسيج الحكاية، ويكتشف شيئًا فشيئًا أنه يسير بين آثار لا بين سنوات، إذ يجد أن كل انتقال له ما يبرّره في الإحساس الذي سبقه. بل لعل القارئ هو الذي يعيد ترتيب الزمن الذي ينتمي إليه الحدث. ويترك وليد بن أحمد هذه الانتقالات بلا شرح مباشر، غير أن القارئ يجد في هذا النسيج ما يكفي ليفهم أن كِبَب الغزل لم تنصرم ولم تتداخل.
تدخل الحرب في الرواية من خلال وقائع صغيرة ترتبط بالشخصيات، لا بالخرائط ومواقع الجيوش.
تنتشر ناجية الغائبة في النسيج السردي، فكل طريق يؤدي إليها، وكل ذكرى هي لها وبها، وهي المحرّك الذي لا يتحرك، حتى إن غيابها هو الذي يدير دفة السرد، وهو نقطة الجاذبية التي يطوف حولها الزمن في الرواية.

كيف يُكتب الغياب؟
هل سلمت سالمة، ونجت ناجية؟ كان في ظني أن الرواية تدور حول سالمة، وأن الهذيان تقنيتها السردية، غير أن هذه القناعة تحوّلت مع التعمّق في القراءة، وبدأت أشعر أن وليد بن أحمد يُمسك خيط الغياب والنجاة المؤجَّلة، يرمي به كلما بلغ اليأس مبلغه، ويسحبه حينًا آخر. يبني الكاتب حضور ناجية بشكل مختلف؛ فهو يُسرّب أثرها في كل شيء، حتى إن كل الحكايات تبدأ منها وتنتهي إليها.
الأرجح عندي أن الغياب هو القوة التي تعيد ترتيب الحكاية كلها، والغياب هنا ليس نقصًا أو فراغًا ينتظر الامتلاء، ولكن الذاكرة كلها تتحرّك بحثًا عمّا فقدته، والزمن المتشظّي يطوف حول صورة ناجية التي استعصت على النسيان.
ولعل هذا ما يفسّر أن سالمة، حين تتحدث عن بصرها العليل، تتحدث عن ناجية أكثر مما تتحدث عن العين؛ فهي تعرف أن العمى الذي تخشاه هو أثر من آثار الغياب، وليس مرضًا عضويًّا أصاب العين. وتستحضر يعقوب النبي كحال تمرّ به: فكما عاد يعقوب بصيرًا حين شمّ ريح يوسف، يعود بصرها لو وجدت ناجية.
وهكذا بدا لي أن الغياب لم يكن مجرد حدث من أحداث الحكاية، بل القوة التي تنتظمها من الداخل. فمنه تتشظى الذاكرة، وحوله يدور الزمن، وبسببه تتكلم الأشياء. لذلك لم تعد «القرداش»، في قراءتي، رواية عن امرأة تحتضر، بقدر ما أصبحت رواية تبحث عمّن يشهد بعد الغياب.

كيف تُبنى الحقيقة؟
تشك الرواية، منذ مطلعها، في أن يمتلك صوت واحد الإحاطة بالحقيقة كاملة. لذلك يلجأ وليد بن أحمد إلى توزيع الأصوات، وتوزيع الوعي بين الشخصيات والجماد، حتى تتعدد زوايا النظر إلى الحدث الواحد. فلا تعود الحقيقة حكرًا على راوٍ أو شخصية بعينها، وإنما تتشكل شيئًا فشيئًا من تلاقي هذه الأصوات، ومن المسافة التي يتركها كل صوت لما يعجز الآخر عن رؤيته.
ما تقوله سالمة صادقٌ، ولكنه ليس كاملًا، فهي ترى العالم من داخل وجعها وفقدها، وتستعيد حياتها كما تتذكرها، لا كما يرتبها التاريخ. كذلك الطبيب يرى الحقيقة من زاوية الطب، فهو لا يخطئ في قراءة التحاليل، لكنه لا يرى إلا ما تسمح له أدواته الطبية، يعرف علة الجسد ولكنه لا يستطيع أن يلج إلى صاحبه، فتتسع المسافة بينه وبين سالمة، وتطلب منه أن يتكلم بالعربي، وهذا الطلب لا يبدو متعلقًا باللغة نفسها، ولكنه بروح اللغة التي تسكنها. وعائشة أيضًا رأت، لكنها لم تشهد. ففي مشهد «مانيفستو المحراث» رأت فاتحة تُغتصب، وحين حاولت أن تروي ما حدث، سُحب من تحتها بساط الإصغاء، فلم تجد من يسمعها. عندها يتدخل الراوي من زاوية أخرى، ويتسلل إلى ذاكرتها ليكمل الشهادة التي عجزت عن أدائها، ويخبرنا بما لم تستطع هي أن تقوله، حين يذكر أن سلاح الجندي الفرنسي أو الإنجليزي لم ينتصب.
الحقيقة في النص لا تضيع، حتى حين تعجز الشخصيات عن النطق بها، فالسرد يجد طريقه إليها.
الراوي نفسه لا يتصرف بوصفه صاحب الحقيقة. إنه لا يصحح الشخصيات، ولا يعلن أن هذه الرؤية خاطئة وتلك صحيحة، وإنما يجمعها جميعًا، ويتركها تتحاور فيما بينها. وكأن مهمته ليست أن يحسم، بل أن ينسج.

حين يصبح الرقم جزءًا من السرد
يدير وليد بن أحمد بناء الشخصيات، وتوزيع الوعي، وإعطاء الأدوات لسانًا، وإعادة ترتيب الزمن وفق نظام خاص، ويمتد هذا النسج إلى أرقام الغرف التي تمر بها سالمة داخل المستشفى. فما الذي جعله يعطي كل غرفة رقمًا محددًا، حين كان بإمكانه أن يمررنا من غرفة في طب العيون إلى غرفة في الطب الباطنية دون أرقام؟
تدخل سالمة غرفة 404 في قسم طب العيون، فهي نزيلة بالخطأ فيه، لا يتوافق مع علتها، والطبيب أيضًا يحاول حجب حقيقة علتها عنها، واللغة الطبية تحاول أيضًا الالتفاف، ولا تصدع بالحقيقة أمامها، وكأن الحجب هو القانون الذي يحكم المكان والطبيب والرقم.
وليس بعيدًا عن السياق الثقافي التونسي أن يستدعي هذا الرقم الصورة الساخرة لـ"عمّار 404"، الذي ارتبط قبل الثورة بحجب المواقع الإلكترونية المطلوبة في محرك البحث، وإخفاء ما لا يراد له أن يظهر. ولا أرى هذا بعيدًا عن سياق الرواية، فالحقيقة هنا تؤجَّل وتُخفى، بين طبيب لا يريد التصريح بها، وبين مكان وُجدت فيه بالخطأ، وبين غياب ناجية المطلوبة في كل مشهد من مشاهد الرواية.
وتُنقل سالمة إلى غرفة 747، ولعلها لحظة تغيّر في مسار الرواية، فبعد الحجب، والتأجيل المستمر لحضور ناجية، تدخل سالمة مسار رحلة النهاية. فهذا الرقم قد يحيلنا إلى الطائرة، وقد يبقى هذا احتمالًا تأويليًا لا حقيقة ضرورية، إلا أن النص يحتمل هذه القراءة. والأهم من هذا أن الكاتب لا يختار أرقامًا محايدة، بل يجعل الأرقام نفسها تشارك في حركة السرد، بل لعل الأرقام جزء من الاقتصاد السردي والتكثيف الدلالي، إذ إنها لا تبدو مقحمة مصادفة بقدر ما كانت جزءًا طبيعيًا من النسيج السردي، فهي تؤدي وظيفتها الإدارية والدلالية معًا.

ماذا أنجزت «القرداش»؟
بعد الفراغ من القراءة، لا يخيل إليّ أن وليد بن أحمد كان يريد أن يروي سيرة سالمة وحدها، ولا أن يكتب رواية عن الاحتضار، أو عن الذاكرة، أو عن الغياب. فهذه كلها مواد عرفها السرد العربي من قبل، وعالجها بطرائق مختلفة.
استوقفتني في «القرداش» الطريقةُ التي أعاد بها الكاتب تنظيم عناصر الرواية داخل بناء واحد، أكثر من هذه العناصر في ذاتها. فما بدا هذيانًا في البداية، كشف عن نظام دقيق. وتشظّي الزمن خضع لتقويم آخر. والحوار مع الأشياء أصبح جزءًا من توزيع الوعي داخل الرواية. وغدا الغياب نفسه القوة التي تعيد ترتيب عناصرها جميعًا، متجاوزًا موقعه كموضوع من موضوعاتها.
ولعل هذا ما يجعل القارئ، بعد أن يفرغ من الرواية، لا يحتفظ بتسلسل أحداثها بقدر ما يحتفظ بالطريقة التي قادته بها إلى تلك الأحداث. فالرواية لا تطلب منه أن يتابع خط الحكاية فقط، وإنما أن يشارك في بنائها، فيجمع شتاتها، وينظم خيوطها، ويعيد وصلها، ويكتشف العلاقات التي لم تكن تعلن عن نفسها منذ البداية.
وتكمن خصوصية «القرداش»، في تقديري، في أنها لا تستعرض تقنياتها، ولا تجعل القارئ يلتفت إليها بوصفها مهارة مستقلة، بل تذيبها داخل النسيج العام، حتى يبدو الشكل وكأنه الطريق الطبيعي الوحيد الذي كان يمكن أن تُروى به هذه الحكاية.
ولهذا خرجت من الرواية وأنا أشعر أنني لم أقرأ حكاية سالمة وحدها، وإنما قرأت ورشة كاملة لصناعة السرد؛ رأيت فيها كيف يمكن للهذيان أن ينتظم، وللأشياء أن تتكلم، وللزمن أن يعاد بناؤه، وللغياب أن يصبح حضورًا، من غير أن تفقد الرواية هدوءها أو توازنها.
خاتمة
هل تمضي الأشياء معنا أكثر مما نظن؟ وهل يكفي أن نمسكها بأيدينا حتى تمسك هي شيئًا منا؟ أم أن الإنسان، من حيث لا يشعر، يترك في الأشياء بعضًا من عمره، ثم يمضي، وتبقى هي شاهدة على ما لم يعد أحد يذكره؟
وأنا أقرأ «القرداش»، لم يكن هذا السؤال حاضرًا منذ البداية. كنت أظن أنني أقرأ رواية عن سالمة، ثم خُيّل إليّ أنني أقرأ رواية عن الذاكرة، ثم عن الغياب. لكن كلما تقدمت في القراءة، ازددت اقتناعًا بأن وليد بن أحمد كان يكتب شيئًا آخر: كان يكتب الكيفية التي يبقى بها الإنسان في العالم، بعد أن يغيب.
ولعل هذا ما جعل الأشياء لا تبدو غريبة داخل الرواية. فالورل، والمرآة، والقرداش، والمغزل، والإطار، لم تخرج من طبيعتها حتى تتكلم، بل بقيت كما هي، تحمل في صمتها أثر من عاش معها طويلًا. وكأن الكاتب لا يطلب منا أن نؤمن بأن الأشياء تنطق، وإنما أن ننتبه إلى أنها تحفظ.
ولسنا أول من وجد في الأشياء أثر أصحابها. فعصا موسى لم تكن خشبة عادية، ومتكأ سليمان لم يكن مجرد عكاز، وقميص يوسف لم يكن قطعة قماش فحسب. كانت أشياء بقيت بعد أصحابها، فحملت من سيرتهم ما جعلها جزءًا من الحكاية نفسها. وربما كان الورل، المعلّق على باب غرفة سالمة، ينتمي إلى هذه العائلة من الأشياء التي لا تصنع الحدث، لكنها تحفظ أثره.
وحين أغلقت الصفحة الأخيرة من الرواية، التفتُّ، في ذاكرتي، إلى عيني الورل المعلقتين على باب الغرفة. لم أعد أسأل لماذا بدأ بهما وليد بن أحمد روايته، بل خطر لي سؤال آخر: لعلني لم أقرأ «القرداش» بعيني سالمة، ولا بعيني الراوي، بل بعيني الورل نفسه.
وربما لهذا بقي السؤال الأول معلقًا، ولم تغلقه الرواية، ولا هذه القراءة:
من الذي يشهد علينا، حين نغيب؟

تعليقات (0)

لاتوجد تعليقات لهذا الموضوع، كن أول من يعلق.

التعليق على الموضوع

  1. التعليق على الموضوع.
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location
اكتب النص المعروض في الصورة أدناه. ليس واضحا؟